محمد حميد الله
594
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
( 307 ) : حرد أي قصد ومنع . فالمحرّدة قسم من الجند يقصد مقصدا ويمنع العدو من الانتفاع به . هذا هو الظاهر واللّه أعلم بالصواب . ( حرز ) « ماله لأهل الإسلام لأنهم أحرزوه » ( 325 ) : أحرزت الشيء إذا حفظته وضممته إليك وصنته . « يلجأ إلى حرزه » ( 339 ) : هو في حرز أي لا يوصل إليه . ( حرم ) « يثرب حرام جوفها » ( 1 ) ؛ « المدينة حرم حرّمها رسول اللّه » ( 1 / ألف ) ؛ « إنّ واديهم حرام محرّم للّه كله » ( 181 ) : حرام لكونه حرما . والحرم هو ما لا يحلّ انتهاكه ، فلا يقتل صيده ، ولا يقطع شجره . والحرم مواضع معروفة محدّدة ، خارجها حلّ وداخلها حرم . وحرم مكة معروف محدد بأعلام . وذكر المطري في تأريخ المدينة ( ومنه نسخة خطية في مكتبة عارف حكمت بك في المدينة المنورة ) أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسل بعض أصحابه أن يبنوا أعلاما على حدود حرم المدينة من جميع الجهات ، وذكر أسماءها بالتفصيل وحدود المدينة بين لابتيها شرقا وغربا . وبين جبل ثور في الشمال وجبل عير في الجنوب ، ووادي العقيق داخل في الحرم . وقد ذكر لي الشيخ إبراهيم حمدي خربوطلي مدير مكتبة عارف حكمت بك : أنه وجد في أثناء رحلاته آثار هذه الأعلام في شرقي المدينة ، فتكون من آثار العهد النبوي لأنه لم يجدّدها أحد بعد فيما أعلم . وأما حدود حرم الطائف فهي مجهولة ، غير أن وادي وجّ يحدق حول مدينة الطائف في نصف دائرة فيما رأيته . « لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها » ( 1 ) : أظن أن المراد بالحرمة هنا حرمة الجوار . فلا يجوز إعطاء الجوار إلا لأهل قوم أو بإذنهم فلا يجير الجار مستجيرا إلا بإذن مجيره ، وفي